الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من العصبية الزائدة وسوء المزاج.. فما توجيهكم؟
رقم الإستشارة: 2178014

7801 0 422

السؤال

السلام عليكم

تحية وشكراً لكل القائمين على هذه المواضيع، والأسئلة الطبية الهامة، والتي تفيدنا كثيراً.

أعاني من العصبية الزائدة، وسوء المزاج الزائد، وسوء التصرف مع أولادي في حال غضبي، وأكثر الأحيان وأنا أشعر بالاكتئاب، مع كره لجميع من حولي، وعدم تركيز، ونسيان كثير.

حالياً أعيش في تركيا بسبب الأوضاع في سوريا، وأعاني من التهابات في أذني، وأستخدم دواء للتروية الدماغية، فهل من حل لأني أشعر بدمار مستقبلي ومستقبل أولادي بسببي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ زينة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

فنسأل الله تعالى أن يداوي جراحكم، وأن يشفي مرضاكم، وأن يرد غربتكم، وأن تعودوا إلى دياركم، وهي آمنة مطمئنة.
التوتر والعصبية وسوء المزاج الزائد لا شك أنها من علامات القلق الاكتئابي، والناس متفاوتون في طريقة تحملها له، كما أن الظروف الحياتية ربما تلعب دوراً أساسياً في هذا النوع، ولا شك أن الظروف التي تمرون بها هي أحد الأسباب التي لا يمكن أن نتجاهلها أبداً، وأنت أيضاً في العمر التي تصاب فيه بعض النساء بالاكتئاب النفسي.

الانفعالات الغضبية الزائدة، وسوء التصرف مع الأولاد، وضعف التركيز، هذا كله من علامات الاكتئاب، ويمكن علاجه بشيء من الصبر، وأن تكوني فعالة، وتكثري من الاستغفار، وأن لا تغضبي مهما حاصرتك السلبيات وتكالبت عليك، وهناك أشياء عظيمة وإيجابية في حياة الإنسان فأنت لديك ذرية، ولديك من يقف معك ويساندك، وهذا الظرف الذي تمرون به هو ابتلاء عابر.

قطعاً حولك الكثير من الناس ممن تعرض لمآسي وصعوبات، وعلوم النفس والسلوك تقول إن الصعوبات والكوارث والتي تعم عدداً كبيراً من الناس بالرغم من أن وقعها النفسي لا يمكن تجاهله إلا أنه أقل بكثير من الصعوبات والمحن التي تصيب الإنسان بمفرده، وبصفة شخصية؛ حيث أن روح التآزر في المصائب تخفف على الناس.

أيها الفاضلة الكريمة أرى أنك تحتاجين لأحد مضادات الاكتئاب، ومحسنات المزاج، وهي مطلوبة في حالتك، وذلك لأن أعراضك اكتئابية، وعمرك هو عمر الاكتئاب، ولظروف السلبية التي تحيط بك، وإن شاء الله تعالى الدواء سيجعلك أكثر استرخاءً وأقل غضباً، وستصلين إلى مرحلة راحة البال والسكون التام، إن شاء الله تعالى.

الدواء الذي تستخدمينه للدماغ لا بأس به، لكن قطعاً هذه الأدوية التي تعمل على ترتيب ما يعرف بالموصلات العصبية التي يسبب اضطرابها الاكتئاب النفسي، وهي مجموعة من المكونات، مواد تسمى الموصلات العصبية من أهمها مادة تعرف بالسروتينين.

الأدوية التي تفيد كثيرة، فأرجو أن تذهبي للعيادات المحلقة بالمكان الذي تعيشين فيه، ومن الأدوية الجيدة والطيبة عقار (بروزاك)، ويسمى (فلوكستين)، ودواء آخر اسمه (فافرين) واسمه العلمي (فلومكسمين)، والدواء الثالث يسمى (زولفت)، ويسمى (سيرترلاين)، والدواء الرابع، (سبرالكس) واسمه العلمي (استالبوبرام)، ومن الأدوية القديمة والجيدة أيضاً دواء يسمى (تفرانيل) واسمه العلمي (إمبرمين).

هنالك أدوية كثيرة أخرى، وددت أن أذكر عدة أدوية؛ لأني لا أعرف المتوفر هناك، لكن قطعاً الخدمات التي تقدم للإخوة السوريين أرى أنها تشير إلى التحسن، حسب ما أسمع من زملائي من الأطباء في الهلال الأحمر.

أسأل الله لك الشفاء والعافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً