الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل شكي صحيح في أنني فقدت غشاء البكارة؟ وهل أصارح خطيبي؟

السؤال

السلام عليكم...

أشكر لكم جهودكم في هذا الموقع، وجعل الله ما تقدمونه في موازين حسناتكم.

تتمثل مشكلتي: في الشك والحيرة، وأخشى إن كنت آذيت نفسي بنفسي، فأنا فتاة أبلغ من العمر20 سنة، أدرس أول سنة جامعية، ونجحت بامتياز في البكالوريوس، كما أنني فتاة محافظة وخجولة، ومن عائلة محافظة ومسلمة وملتزمة، والله يعلم أني لم أفعل شيئا حراما في حياتي، بل إني حافظة للقرآن، ولكن هذا الأمر يقلقني منذ أن بدأ يتقدم لخطبتي عدة شبان، ودائما أرفض.

وعندما تقدم ابن عمي لخطبتي، أصر أبي على أن أوافق، فوافقت، ومنذ ذلك الحين، أصبحت أفكر بحادث وقع لي وأنا صغيرة، وهو أنني حين كنت أدرس في المرحلة الابتدائية، كنت أعاني من مرض عدم التحكم بالبول، وكان المعلمون يرفضون إخراجي للذهاب للحمام، فكنت أضع رجلي تحتي، وأتحرك يمينا وشمالا لأتمكن من الصمود قليلا.

وحيت بلغت 9 سنوات، لاحظت وجود دم حين أذهب للمرحاض لمدة أسبوع تقريبا، فظنت أمي أنني بلغت، وعند نهاية الأسبوع، عندما دخلت المرحاض لقضاء حاجتي، وجدت غشاء وردي اللون، وبه شعيرات دموية صغيرة، وبحكم صغر سني، لم أعرف ما هو هذا الشيء فألقيته، ولما عدت وجدت بأن لونه أصبح أسودا.

وحين درست العلوم الطبيعية، شككت في أنه غشاء البكارة، وقد تستغرب من وصفي للأحداث بهذه الدقة، لأنني منذ ذالك اليوم وأنا خائفة من أن يتقدم أحد ما لخطبتي، ولقد مضي على خطبتي 6 أشهر، وأنا حائرة ولا أعرف، هل شكي في محله؟

أرجوكم ساعدوني، فهذا الموضوع يشغلني ليلا ونهارا، ولم أجد سوى موقعكم، أرجوكم انصحوني، ماذا أفعل؟

لقد ترددت كثيرا لكتابة ما أفكر به، إذ أنني لا أستطيع الذهاب لدكتورة النساء، ومحتارة كثيرا في اتخاذ القرار، فماذا أفعل؟

هل إن كان شكي صحيحا - وأتمنى من كل قلبي أن لا يكون - هل أفسخ الخطبة أم أصارحه؟

علما بأن نتائجي في الدراسة تراجعت كثيرا، وأصبحت كثيرة التفكير، ومنعزلة، ودائما شاردة الذهن، أتمنى أن تساعدوني، وأن يتم الرد في أقرب وقت.

ولكم كل الشكر والثناء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ amal حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

نشكر لك كلماتك الطيبة, ونسأل الله العلي القدير أن يوفق الجميع إلى ما يحب ويرضى دائما, ونرحب بتواصلك مع الشبكة الإسلامية.

وأحب أن أهنئك على الصفات الجميلة التي حباك الله عز وجل بها, ويجب أن تكوني فخورة بنفسك، وأنت حافظة لكتاب الله, ومتفوقة في دراستك, فأحييك، وأشد على يديك لتستمري على نفس الطريق، وإلى الأمام - إن شاء الله -.

وأتفهم خوفك وقلقك - أيتها الابنة العزيزة - ولكنني أحب أن أطمئنك, بأن ما حدث معك وأنت صغيرة لن يكون قد أثر على عذريتك أبدا, فغشاء البكارة سيكون عندك سليم - إن شاء الله -.

وإن تفسير ما حدث عندك من نزول الدم, هو بسبب حدوث التهابات بولية في المثانة والإحليل, فنتجت عن استمرار حبس البول, وما شاهدتيه من غشاء هو ليس غشاء البكارة, وإنما هو غالبا عبارة عن انسلاخ طبقة من خلايا البشرة المبطنة لجوف المثانة, وهي التي تأثرت بالالتهاب.

أنصحك بنسيان ما حدث وعدم التفكير به, ولا داعي للذهاب إلى الطبيبة للكشف, وأكرر لك بأنك ستكونين عذراء، والغشاء عندك سليم - إن شاء الله -, فاطمئني، وركزي ثانية في دراستك، وفكري في مستقبلك الذي أتمنى لك فيه كل التوفيق - إن شاء الله -.

ونبارك زواجك مقدما, ونسأل الله عز وجل أن يكتب لك فيه كل الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • أمريكا نور الاحمد

    انا كان عندي نفس الشك والخوف الي حكت عليه الفتاء وهلق سمعت وقرئت والحمدالله اطمنت يعطيك العافي شيخنا والله يجزيك كل خير

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً