الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

يحصل عندي القذف بمجرد التفكير، فهل هذا ضعف؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أنا شاب عمري 21 سنة، كنت أعاني من مشكلة مثل باقي الشباب وهي العادة السرية، لكن لا أذكر أني قد تعلمتها من أحد، أو رأيت أحدا يفعلها، لا أذكر منذ متى؟ لكن أعلم أنني قبل بلوغي وأنا أعاني من هذه العادة.

في عائلتي توجد صراحة فيما بيننا -الحمد لله- وهذا أفادني كثيراً، لكن مرة قالت أمي: إنني كنت أعاني من هذه منذ كان عمري سنتين، وكانت تراقبني دوماً؛ لكي تمنعني، إنه شيء مضحك، وغريب جداً ، ولكن -الحمد لله- في سن الثامنة عشرة استطعت التغلب على هذه العادة، فلقد بدأت في الصيام الشبه يومي تقريباً، بالإضافة إلى زيادة صلاتي، مثل: قيام الليل، والامتناع عن النظر إلى كل شيء مثير للشهوة، وإن كان طبيعيا لكثير من الشباب، لكني لم أستطع التخلص منها بشكل نهائي، فما زلت كل شهرين، أو شهرين ونصف أو ثلاثة أفعلها مرة، أتألم كثيراً، ألوم نفسي، لأنني أريد تركها، ولكن أشعر بقوة بجسمي، شهوة قوية جدا؛ لدرجة أنني أشعر أنني سوف أصل إلى القذف من دون أن ألمسه طول اليوم، حتى وإن حاولت التفكير في شيء آخر، وفي سن العشرين بدأت فعلاً أقذف في بعض الأحيان من دون أن ألمس العضو، فقط بعض الأفكار تراودني، مع العلم أني أحاول أن أبتعد عنها، وفي كثير من الأحيان عندما أشعر أنني سوف أصل إلى هذه الحالة أحاول أن أفكر في عذاب الله، وفي ألم العذاب، وفي شدة العذاب، والحمد لله أنجح في هذا، ولكن لمدة يومين، أو أكثر بقليل، وما إن أفعلها مرة، فأستطيع أن أبتعد عنها مرة أخرى لمدة شهر أو اثنين.

مع العلم أنني عندما كنت أمارسها بشكل دائم، كنت أفعلها بشكل يومي، وأشعر أنني لا أكتفي من المرة الأولى، فكل مرة أفعلها مرتين في نفس الوقت، وأحياناً أكثر بدون أي فاصل زمني، أو فاصل لا يتجاوز النصف دقيقة، 3 أيام في الأسبوع، أو أكثر، أحاول أن أفعل أي شيء ليبعدني عنها، ويوجد عندي إرادة قوية جداً، حتى إنني أداوم في جيم -نادي لكمال الأجسام- هي رياضة، وهي لتفريغ الطاقة الموجودة، ومع هذا كله بالإضافة إلى صيام الاثنين والخميس، والصلاة والابتعاد عن كل شيء، ما زلت أعاني من المشاكل.

منذ فترة قريبة خطبت-والحمد لله- وبيني وبين خطيبتي قصة حب قوية قبل الخطبة، طبعاً قصة خالية من أي شيء يغضب الله، وطبعاً لا أتكلم مع خطيبتي أي كلام يثير الشهوة، ولا حتى أفكر به، ولكن عندما أكلمها في بعض الأحيان أشعر بانتصاب، وأحياناً إذا كان شعور الحب بقلبي قويا أشعر أنني سوف أصل إلى القذف، وفي كثيراً من الأحيان أصل إلى القذف وأنا متأكد من أنه سائل منوي وليس شيئا آخر من لزوجته، ولونه الأبيض، ورائحته.

أغلب الأوقات يأتي في بالي هاجس هل أعاني من سرعة القذف؟ بسبب أنني أقذف بعض الأحيان عن طريق التفكير فقط -مع العلم أن هذا منذ سنة فقط- لم أكن أعاني من هذا من قبل، أنا أعلم أنه لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال إلا بعد الزواج، ولكن أنا أشعر بالخوف من هذه الحالة، فما إن أرى شيئا مثيرا أشعر باقتراب القذف لدرجة كبيرة، أو يأتي الشعور من دون شيء في أغلب الأحيان، هل ما أشعر به طبيعي؟ لم أسمع من أحد من الشباب عن حالة مثل حالتي، لا أشعر بألم في خصيتي إلا نادراً، وأعتقد أنه بسبب عملي فأنا مصمم ديكور، أغلب وقتي جالس أمام الكمبيوتر لساعات طويلة قد تتجاوز الـ 12 إلى 15 ساعة، مع وجود وقت مستقطع بينهم للصلاة، وأحاول أن أتحرك كل ساعة أو ساعتين.

أعتذر للإطالة، لقد أطلت كثيراً، ولكن أتمنى من كل قلبي إخباري عن حالتي، مع تفسير سبب فعلي للعادة السرية منذ زمن بعيد، وتفسير كل شيء.

وجزاكم الله كل خير، وأحسن إليكم،يا رب.
إذا لم يكن هناك إحراج أرجو أن يراسلني أحد الأطباء شخصياً بعد الإجابة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ malil .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:

ففي البداية أوضح لك مسألة ممارسة ما يشبه العادة السرية منذ الصغر فهذا أمر معروف وشائع في الطب النفسي، حيث يحدث لدى بعض الأطفال نوع من الفضول تجاه الأعضاء التناسلية فيبدأ في المداعبة لها بصورة أو بأخرى، بحيث قد يخرج سائل بسيط، ولكن هناك عدة اختلافات جوهرية بين هذا الفعل وبين العادة السرية، وهي:

- عدم وجود أي أفكار جنسية مع الطفل ولا تخيلات جنسية أثناء هذه المداعبة.
- عدم حدوث قذف ولا انقباض العضلات مثل ما يحدث مع الاستمناء.
- عدم خروج مني بالطبع لأنه لم يتكون بعد، فهذا أمر يحدث بعد البلوغ فقط.
لذا لا تشغل بالك بهذا الأمر فهذا ليس له انعكاس محدد عليك في المرحلة القادمة.

وبالنسبة لاقتراب إحساس القذف عند التفكير الجنسي حتى بدون احتكاك فهذا أمر وارد الحدوث خاصة مع الآتي:
التفكير العميق والمركز في الأمور الجنسية، فالمسئول عن القذف هو المخ، لذا في حال التركيز الشديد قد يقترب إحساس القذف حتى دون احتكاك.

العامل الثاني الذي قد يؤدي لهذا الأمر:
عدم القذف لفترات مطولة مما يؤدي للإحساس باقتراب القذف مع أقل إثارة، وهو ما لا يحدث مع الزواج وانتظام الجماع حيث يكون الجماع يوما بعد يوم على سبيل المثال فيؤدي هذا إلى عدم الشعور بالقذف دون احتكاك، ومع الوقت وانتظام الجماع، ومعرفة كيفية التحكم في الأمر ستجد -بإذن الله- أنه حتى مع الاحتكاك القوي أثناء الإيلاج لا يحدث القذف بل يتأخر ليحدث في الوقت المناسب للزوجين.

ومما يدعم هذا التفسير أن هذه الحالة لم تحدث وأنت تمارس الاستمناء بشكل مستمر، وهو ما يشبه - مع الفرق الكبير- ما يحدث في الزواج، لذا لا تقلق من هذا الأمر، ودع الأمور لوقتها لما بعد الزواج، وعندها ستتبين الأمور تماماً، ولكن بعد فترة من الزواج حيث انتظام العلاقة الجنسية، والخبرة في التحكم في مسألة الجماع والقذف، وفي النهاية الأمر لا يقلق، فهذا يحدث مع الكثيرين، وتكون الأمور بخير بعد ذلك -بإذن الله-.

ولمزيد الفائدة يراجع:
• أضرار هذه العادة السيئة: (2404 - 3858 - 24284 - 24312 - 260343).
• كيفية التخلص منها لمن ابتلي بها: (227041 - 1371 - 24284 - 55119).
• الحكم الشرعي للعادة السرية: (469 - 261023 - 24312).

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية تركي

    انا اعاني تقريبا نفس المشكلة ولاكن انا مارست العادة بعد بلوغي _للاسف_ والان اقذف بمجرد انتصاب بسيط و احتكاك بسيط ...!! الان ا

  • ليبيا ليبيا

    شكراااااااا فرحتني الاجابه وااااااجد

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً