الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحكام من فصل من عمله ومكث دون عمل وحصل على حقوقه عن طريق القضاء

السؤال

كنت موظفا عند شركة في إحدى الدول الغربية، وقامت الشركة بفصلي من العمل دون سابق إنذار، وبطريقة غير قانونية.
رفعت القضية إلى المحكمة، وكان القرار أن أحصل على تعويض يعادل رواتب الشهور التي مكثتها دون عمل.
هل يعتبر هذا المال حلالا أو حراما؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمرجع الحكم في ذلك إلى العقد الذي بينك وبين هذه الشركة في بداية العمل، فإن كان العقد خاليا من النص على مثل هذا التعويض، ولكن نص عليه قانون العمل في هذا البلد، أو جرى به العرف، فالعادة مُحَكَّمَة، ويُقضى بها في مثل هذا الموطن، طالما أن العقد الخاص لا يخالفها.

قال السرخسي في «المبسوط»: إنما ‌تعتبر ‌العادة ‌عند ‌عدم التصريح بخلافها، فأما مع التصريح بخلاف العادة فلا. اهـ.

وإن لم ينص العقد، ولا قانون العمل، ولا جرى العرف بمثل هذا التعويض، فلا نعلم وجها شرعيا لاستحقاقه. ولكن ظاهر السؤال خلاف هذا، كما يدل عليه قول السائل: (قامت الشركة بفصلي من العمل بطريقة غير قانونية).

وهنا نلفت نظر السائل إلى أن فسخ عقد الإجارة من طرف واحد إذا كان بعذر محل خلاف بين أهل العلم، ويحتاج الفصل في النزاع فيه إلى القضاء.

وأما فسخها دون عذر فلا يصح، ويلزم حينئذ إتمام مدة العقد لكل من المؤجر والأجير، ويستحق الأجير أجره طول مدة العقد ما دام باذلا نفسه للعمل.

وانظر للفائدة الفتاوى: 216070، 129670، 148815، 400345.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني