أعاني من وسواس العجز الجنسي، ما نصيحتكم؟

2014-07-09 05:40:15 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم
بارك الله فيكم.

أنا متأكد بأنني سليم جدا من الناحية العضوية، والانتصاب يحدث دائماً، ولله الحمد، لكن الوساوس أنهكتني، بأنني لن أستطيع الزواج، وأنني عاجز جنسياً، وأنني سأفشل في أول لقاء، وهذا ما يمنعني من الزواج! ساعدوني بارك الله فيكم، فحياتي أصبحت جحيما.

أريد الزواج برغبة شديدة، فإني أعلم بأنه خير لي، إن شاء الله، فهو راحة لنفسي، وبه سيكون لدي المكان الخاص أنظم نفسي فيه، سواء في طلب العلم أو الانشغال بالعبادات وتكوين أسرة.

كل ما تأتيني الوساوس فهي تبعدني عن الأذكار، وعن قراءة القرآن، أو التقليل من ذلك، وتصبح شغلي الشاغل، فمثلا بدل أن أقرأ 4 أجزاء أقرأ نصف جزء فقط، من شدة حزني وانشغالي.

لا زلت أجاهد نفسي أن أستمر على وردي اليومي، ودائما تأتيني وساوس بأنه يجب أن أجرب نفسي في الحرام، ولكن هيهات والله، فلا أعود للضلال بعد إذ هداني الله.

علما أن هذه هي السنة الرابعة مع هذا الوسواس، وقد جربت الفافرين 50 بناء على مشورة الدكتور محمد عبد العليم، حفظه الله وجزاه جنة الفردوس عنا وعن جميع المسلمين، وتحسنت كثيرا، ولله الحمد.

بعد أن عدت للتفكير بالزواج عادت الوساوس، بل تأتيني حتى في حالات الانتصاب، وقرأت كثيرا عن تجاهلها، وحاولت كثيرا، ولكن أتوقع أن التجاهل لعله يكون مؤثرا مع العلاج الدوائي، خاصة وأنها ليست بتلك السهولة، فهي تأتي بطريقة قوية يصعب شرحها، ومهما حاولت تجاهلها فهي تأتي في كل وقت وبطرق مختلفة.

جزاكم الله عني وعن المسلمين خير الجزاء، ولو تعلمون ما لكم عند الله مقابل ما تفعلون! فإن من أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس، ومن فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، وهذه من أعظم الكربات.

والله لو أكتب حتى يجف قلمي ما وفيتكم حقكم، ولعلي أكتفي بالدعاء، فهو كل ما أملك.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا، وكل عام وأنتم بخير.

أخي الكريم: الوساوس كثيرًا ما تتصيد الطيبين والأفاضل والصالحين من الشباب، ولكن - إن شاء الله تعالى – تستطيع أن تردها، تستطيع أن تحجمها، وذلك من خلال دفعها واقتحامها وتجاهلها.

أعرفُ أنها قويَّة، وأعرف أنها متسلطة وتؤدي إلى قلق وتوتر، وبالفعل أعاقتك كثيرًا في حياتك، لكن هذا يجب ألا يجعلك تتوقف أبدًا عن تحقيرها.

الوساوس كثيرًا ما تتشكل وتتلون ويتغير موضوعها، وكما تلاحظ أنت الآن، الوسواس الذي يشغلك هو أنك لم تستطع الزواج وأنك عاجز جنسيًا، هذا محتوى جديد حول موضوع حساس جدًّا، وهذا يُسبب القلق ولا شك في ذلك، لكن طريقة العلاج ستظل كما هي، أن هذا وسواس، وأنه حقير، وأنه يجب ألا يُهتم به، وأنك الحمد لله تعالى، ليس لديك أي مشكلة.

من خلال هذا النوع من التفكير أعتقد أنك تستطيع أن تردَّه، لكن في ذات الوقت أرى أنك في حاجة ماسة إلى العلاج الدوائي، لأن الوساوس ذات الطابع الفكري الجنسي المعرفي تستجيب بصورة ممتازة جدًّا للعلاج الدوائي.

أريدك أن ترجع وتتناول عقار (فافرين) مرة أخرى، لكن هذه المرة سوف نعدِّل الجرعة قليلاً حتى يتم - إن شاء الله تعالى – تفكيك هذا الوسواس تمامًا.

ابدأ فافرين بجرعة خمسين مليجرامًا، تناولها ليلاً لمدة شهرٍ، بعد ذلك اجعلها مائة مليجرام، والمائة مليجرام هي جرعة دون الوسط، لأن الجرعة الكلية هي ثلاثمائة مليجرام في اليوم.

أنت لا تحتاج للجرعة الكلية، جرعة المائة مليجرام أراها كافية جدًّا إن شاء الله تعالى، وأريدك أن تتناولها ليلاً لمدة تسعة أشهر، وهذه ليست مدة طويلة أبدًا.

بعد ذلك خفض الجرعة إلى الجرعة الوقائية البسيطة – وهي خمسون مليجرامًا – تناولها ليلاً لمدة عام، وهذه أيضًا ليست مدة طويلة، خاصة أن الدواء بسيط وسليم وجرعتك صغيرة. بعد انقضاء العام اجعل الفافرين خمسين مليجرامًا يومًا بعد يوم لمدة شهرين، ثم خمسين مليجرامًا مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة شهرٍ، ثم توقف عن تناوله.

أخي الكريم: إن شاء الله تعالى، من خلال تناول هذا الدواء واتباع منهج التجاهل، وليس تشريح الوسواس، ليس محاورة الوسواس، من خلال هذه الأساليب والدواء إن شاء الله تتخلص منه تمامًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا.

www.islamweb.net